رئيس وزراء بريطانيا: استعدوا لوداع مدينة الإسكندرية

عقب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، أطلق بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا رسالة تحذيرية للمواطنين قائلًا: «استعدوا لفراق أحبابكم»، وذلك بعدما زادت معدلات الوفيات بالفيروس حول العالم، وعاد مجددًا اليوم الثلاثاء، بإطلاق تحذيرًا جديدًا حول المناخ يوصينا بالاستعداد لوداع محافظة الإسكندرية إذا ارتفعت درجات الحرارة بمعدل 4 درجات أخرى.

قام رئيس وزراء بريطانيا بالتحذير الشديد من اختفاء 3 مدن على مستوى العالم بما فيهم الإسكندرية، وذلك في حالة التوقف أو التكاسل في اتخاذ إجراءات صارمة لمنع ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض.

وكشف بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا، خلال كلمة التي ألقاها أمام قمة المناخ كوب 26 التي تستضيفها مدينة جلاسجو الإسكتلندية، 4 درجات حرارة أخرى ونقول وداعا لمدن بأكملها، ميامي، الإسكندرية، شنجهاي، كلهم ​​سيضيعون تحت أمواج البحر، مضيفًا: “كلما فشلنا في أخذ التدابير المناسبة، ساء الوضع وكان علينا دفع الثمن باهظا، إن الإنسانية استهلكت وقتها وحان الوقت للتصدي للتغير المناخي”.

وأشار رئيس وزراء بريطانيا لاتفاقية باريس الذي لم يتم الالتزام بتحقيق البنود التي نصت عليها، مشددًا على أهمية تقليل الاعتماد على الفحم نظرا لخطورته في الاحتباس الحراري والتغير المناخي.

وقال رئيس وزراء بريطانيا في حفل افتتاح القمة العالمية لقادة العالم يوم الإثنين، إن البشرية على بعد دقيقة واحدة حتى منتصف ليل يوم القيامة وفقا لساعة التغير المناخي، مضيفا: “نحن بحاجة إلى التحرك الآن”.

وجاءت “قمة كوب 26″، عقب مرور 6 سنوات من توقيع اتفاقية باريس التاريخية من قبل ما يقرب من 200 دولة لمنع ارتفاع درجات الحرارة العالمية لدرجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية و”متابعة الجهود” لوضع حد للحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

وتستضيف المملكة المتحدة محادثات المناخ بوساطة الأمم المتحدة في جلاسجو، إسكتلندا، فيما وصف بأنه آخر وأفضل فرصة للبشرية لتأمين مستقبل قابل للعيش. ولهذا السبب، يُنظر إلى القمة التي طال انتظارها على أنها إحدى الاجتماعات الدبلوماسية المهمة في التاريخ.

وتولي مصر خلال مشاركتها في قمة جلاسكو أهمية خاصة لطرح مطالب الدول الأفريقية، وهو ما تضمنته كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الاثنين، وخلال مباحثاته مع قادة الدول المشاركين.

وذكرت تقارير ودراسات حكومية مصرية أن إفريقيا أول ضحايا تداعيات التغير المناخي، رغم أنها القارة الأقل انبعاثًا لغاز ثاني أكسيد الكربون، الناتج عن الأنشطة الصناعية والمتقدمة.

وأوضحت التقارير، أن تداعيات تغير المناخ في إفريقيا تتمثل في تعرضها لمخاطر التأثير في الموارد المائية، وتفاقم ظاهرة النزوح الداخلي، وتزايد الاحتقان بين الرعاة والمزارعين على خطوط السافانا، ليصل إلى صراعات مسلحة في السودان ونيجيريا ومالي.

وتشير الدراسات حول تداعيات تغير المناخ إلى أن دولًا مثل غينيا وجامببيا ونيجيريا وتوغو وبنين والكونغو، وكذلك تونس وتنزانيا، وجزر القمر معرضة لأخطار كبيرة مع حلول 2050، بسبب تآكل السواحل وارتفاع مستوى سطح البحر.

وحذرت التقارير من أن التغير المناخي يُهدد التراث الثقافي الإنساني في دول أفريقية مثل السودان التي صارعت في 2020 لإنقاذ آثارها في منطقة البجراوية.

وأوصت الدراسات بضرورة رصد التمويلات اللازمة للحد من آثار المناخ الضارة في إفريقيا، ومنحها النصيب العادل من هذه التمويلات المقدَّرة بنحو 100 مليار دولار، وهو ما تناقشه قمة جلاسكو.