مقترح تحاليل النيكوتين للموظفين يثير الجدل.. وطبيب يضع روشتة لحل مشكلة التدخين

طالب الأستاذ الدكتور أشرف أحمد استشاري أمراض الصدر، بعمل تحليل للنيكوتين بالدم قبل التقدم لأي وظيفة سواء حكومية أو قطاع خاص، ويحرم من التعيين كل من هو مدخن.

كما طالب أيضًا بعمل التحليل لجميع العاملين بالدولة، دوريًا كل فترة، ومن يثبت انه مدخن يتم إنذاره وخصم جزء من مرتبه، وإذا أعادها مرة أخري، يتم إحالته لمعاش مبكّر، وتلك هي طريقة تم تنفيذها بنجاح في عدة دول.

ملاحظات على المقترح

ومن جانبه، علق الأستاذ الدكتور، عصام مغازي، رئيس جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر، على مقترح عمل تحليل للنيكوتين بالدم قبل التقدم لأي وظيفة، والموظفين في القطاعين الحكومي والخاص. قائلا: “أولا أحيي الدكتور أشرف أحمد، على حماسه لأن التدخين مشكلة عويصة في مصر وأضرارها الصحية والاقتصادية معروفة. ولكن هناك بعض الملاحظات منها أن عدد المدخنين في مصر أكثر من 11 مليون هل نضمهم لجيوش العاطلين في مصر وما ذنب من يعولوهم؟”.

وتابع: “هل سوف نجري أيضًا تحاليل لاكتشاف الكحول والمخدرات أم يقتصر الأمر على السجائر؟ هل يتم تطبيق الإجراء على كل القطاعات وعلى كل المستويات الحكومية والقطاع الخاص وقطاع الأعمال والجيش والشرطة والقضاء ولا على الموظفين الغلابة فقط؟”.

وأضاف: “هناك سجائر الكترونية لا تحتوي على النيكوتين لكنها أيضا مؤذية لأن السوائل المستخدمة في السجائر الإلكترونية والمواد المنكهة الداخلة في تركيبها قد تؤذي الرئتين حتى عند خلوها من النيكوتين. وطبعا معروف كيفية التحايل على القوانين، وأعرف شركة مصرية تحارب التدخين بين موظفيها وتجري كشف مفاجئ عن النيكوتين في البول وأصبح المدخنون يخفون أكياس بول من أشخاص غير مدخنين في جيوبهم”.

الدور الحكومي

واستطرد: “وأخيرا هل أدت الدولة دورها بالكامل في مكافحة التدخين حتى نحاكم المدخنين؟ فهناك انجازات ملموسة مثل؛ الصور التحذيرية على جميع منتجات التبغ حتى الحديث منها. مثل التبغ المسخن صممت الدولة على وضع الصور التحذيرية المنفرة رغم اعتراض الشركة المنتجة لصغر حجم العلبة. وكذلك الرفع المتكرر لأسعار السجائر وهي من الوسائل الناجحة لتقليل عدد المدخنين. ويكفي أن تعلم أن سجائر الكليوباترا كانت باتنين جنيه ونص عام 2007 والآن بعد 14 سنة أصبح سعرها 18 جنيه وكذلك الحال للسجاير الأجنبية في مصر”.

وقال: ” ومن جهود الدولة أيضًا منع الإعلان المباشر عن التدخين. ولكن هناك أوجه قصور تتمثل في عدم فعالية عيادات المساعدة في الإقلاع عن التدخين وكذلك تنامي الإعلان غير المباشر مثل مشاهد التدخين في الدراما والدعاية عند نقاط البيع. ونشر أخبار إيجابية عن شركات السجاير ومنتجات التبغ الحديثة”.

روشتة للحل

وأوضح: “الحل في رأيي المتواضع، أن تعتبر الدولة قضية التدخين قضية مصيرية وتضعها في مقدمة أولوياتها. فنحن لم نسمع من المسئولين الكبار من يتناول هذه المشكلة”.

وطالب رئيس جمعية مكافحة التدخين، بتفعيل عيادات المساعدة على الإقلاع عن التدخين ومدها بالأدوية المساعدة، وتدشين حملة توعية صحية ضد التدخين في كل وسائل الإعلام، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة التدخين وعدم التهاون فيها.

واختتم حديثه قائلًا: “مكافحة التدخين مسئولية كل وطني مخلص ويجب أن يؤدي كل فرد دوره مثلا ربة البيت، زملاء العمل، ركاب الميكروباص ووسائل المواصلات وغيرهم. يجب أن يحافظوا على حقهم في استنشاق في هواء نظيف”.