fbpx

بتوجيهات السيسي.. مصر تسيطر على سوق الغاز عبر منتدى شرق المتوسط

في سبتمبر الماضي، تمكنت  مصر متمثلة في المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، ووزراء منتدى غاز شرق المتوسط. من توقيع ميثاق تحويل المنتدى إلى منظمة إقليمية مقرها القاهرة، ويضم منتدى غاز شرق المتوسط إلى جانب مصر. كلاً من قبرص واليونان وإسرائيل وإيطاليا والأردن والسلطة الفلسطينية.

الإعلان التأسيسي

وتم تأسيس المنتدى مطلع عام 2019، وتضمن الإعلان التأسيسي اعتزام وزراء الطاقة من الدول المشاركة إنشاء منظمة تحترم حقوق الأعضاء بشأن مواردهم الطبيعية. بما يتفق ومبادئ القانون الدولي، بهدف تأمين احتياجات الأعضاء من الطاقة لصالح رفاهية شعوبهم.

ومن جهته؛ قال وزير البترول، في تصريحات سابقة له، إن مصر تستهدف تعظيم الاستغلال الاقتصادي لبنيتها التحتية في مجال الغاز من خطوط ومجمعات استقبال الغاز الطبيعي. وإسالته وتصديره على ساحل البحر المتوسط واستثمار طاقتها الاستيعابية الكبيرة. خاصة أن مجمعات إسالة الغاز تعد ميزة نسبية تتمتع بها مصر.

منظمة دولية

وفي السياق ذاته؛ قال حمدي عبد العزيز، المتحدث باسم وزارة البترول، إن فكرة منتدى غاز شرق المتوسط مصرية من الرئيس عبد الفتاح السيسي في نهاية 2013. وتم العمل من الوزارة على التوجيه حتى يتم تحويله لمنظمة دولية.

وأضاف أن المنتدى يضم مصر وقبرص وإسرائيل واليونان وفلسطين وإيطاليا. والباب مفتوح لانضمام دول أخرى وفقا للشروط التي تم وضعها من الدول المؤسسة.

وأوضح أن المنتدى يشبه منتدى الدول المنتجة للغاز ولكن منتدى شرق المتوسط يقتصر على دول حوض البحر المتوسط للتعاون واستغلال البنية التحتية. مؤكدًا أن مصر ستستفيد من المنتدى في ظل التوجه لجعل مصر مركز إقليمي للطاقة. وسيساهم في تنسيق السياسات حتى يتم تجميع الغاز وتصديره من خلال مصر بما يحقق منفعة لكل الدول المشاركة.

وأشار إلى أن مياه البحر المتوسط تحتوي على أكثر من 340 تريليون متر مكعب. وهو ثروة كامنة في المياه وتحققت خلال الفترة الماضية اكتشافات كبيرة في كل الدول. وكل هذه القصص الناجحة تعزز اكتشاف المزيد ويوجد في مصر مناطق بكر مبشرة باكتشافات مستقبلية.

رسالة لشركات البترول العالمية

فيما قال الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن تحويل منتدى غاز شرق المتوسط إلى منظمة حكومية دولية يعتبر رسالة سياسية بامتياز. مشيرا إلى أنها موجهة لأي دولة تحاول التحرش بهذا التجمع الإقليمي، والذى يحظى بثقل سياسي واحترام المجتمع الدولى.

وأضاف أبو العلا ، أنه يعتبر أيضا رسالة لشركات البترول العالمية لتحفزها لضخ المزيد من الاستثمارات في المنطقة. وأن كلا من فرنسا والولايات المتحدة طلبت الانضمام إلى المنتدى كمراقبين. لافتًا إلى أن وزير الطاقة الأمريكي حرص على حضور الاجتماعات الوزارية للمنتدى، حيث صرح بأن مصر مصدر موثوق للطاقة.

وأشار إلى أن مشاركة الولايات المتحدة في أعمال المنتدى تأتى دعما للشراكة بينها وبين دول شرق المتوسط. بالإضافة إلى حرص المجتمع الأوروبي أيضا على حضور المنتدى، ممثلا للمفاوضية الأوروبية لشئون الطاقة والمناخ وموافقته على ميثاق المنتدى في مارس الماضي. مشيرا إلى أن كل هذا الثقل الخاص بالمنتدى يعتبر موجها سياسيا، وليس اقتصاديا فقط. ومصر مركز هذا التجمع الإقليمي نظرا بما تملكه من إمكانيات.