fbpx

“مدبولي” يستعرض نتائج جولة مفاوضات “كينشاسا” حول السد الإثيوبي

عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم الخميس، مع الدكتور محمد عبد العاطى، وزير الموارد المائية والرى، لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بعدد من ملفات عمل الوزارة.

واستعرض الدكتور محمد عبد العاطى، في مستهل اللقاء، نتائج جولة المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول سد النهضة الإثيوبي خلال يومي 4 و5 أبريل الجارى، مشيرًا إلى أنها لم تحقق أى تقدم ولم يتم التوصل إلى أى اتفاق حول إعادة استئناف المفاوضات، حيث رفضت إثيوبيا مختلف المقترحات والبدائل المقدمة من جانب دولتى المصب، والتى تستهدف إعادة إطلاق عملية التفاوض مرة ثانية، سعيًا للوصول إلى حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية.

وجدد وزير الرى التأكيد على ما تمتع به الجانبان المصرى والسودانى من مرونة خلال تلك الجولة، بما يعكس الرغبة الجادة في التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، مشيرًا إلى أن مصر شاركت في المفاوضات التي جرت في كينشاسا من أجل إطلاق مفاوضات تجري تحت قيادة جمهورية الكونجو الديمقراطية وفق جدول زمني محدد للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونًا حول سد النهضة، إلا أن الجانب الإثيوبي تعنت ورفض العودة للمفاوضات، وهو موقف معيق وسيؤدي إلى تعقيد أزمة سد النهضة وزيادة الاحتقان في المنطقة.

كما تابع الدكتور مصطفى مدبولى، مع وزير الموارد المائية والرى الموقف الخاص بتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، التى تأتى في إطار خطة الوزارة لتحقيق الاستغلال الامثل للموارد المائية، وترشيد استخدامها، بما يسهم في تعظيم العائد منها، حيث أشار الوزير في هذا الصدد إلى أنه فيما يتعلق بالمشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع، فقد تم الانتهاء من تأهيل أطوال تصل إلى ١٤٣٠ كم على مستوى محافظات الجمهورية، وأنه جار العمل في تنفيذ ٤٥٨٤ كم أخرى، مضيفًا أنه تم تدبير اعتمادات مالية لتأهيل ترع بأطوال تصل إلى ١٠٣١ كم تمهيدًا لطرحها على المقاولين، ليصل بذلك إجمالى أطوال الترع التى شملها المشروع إلى ٧٠٤٥ كم حتى تاريخه، وهو ما يتجاوز المستهدف تأهيله خلال المرحلة الأولى التى ستنتهى بحلول منتصف عام ٢٠٢٢ بتكلفة إجمالية تقدر بمبلغ ١٨ مليار جنيه.

وفى هذا الصدد جدد رئيس الوزراء على ما للمشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع من أهمية في تحسين عملية إدارة وتوزيع المياه، وتوصيلها لنهايات الترع المتعبة، مؤكدًا على ضرورة استمرار حث المواطنين على الحفاظ على المجارى المائية وحمايتها من التلوث، لاسيما التى شهدت تطويرا خلال هذه الفترة.

وتطرق الوزير خلال اللقاء إلى الموقف التنفيذى لمشروع التحول من نظم الرى بالغمر لنُظم الري الحديث، لما تمثله هذه النظم من أهمية واضحة في ترشيد استهلاك المياه، مشيرًا إلى أن إجمالي الزمام الذي تم تحويل أنظمة الري فيه من الري بالغمر إلى نُظم الري الحديث يصل لمساحة ٢٦٠ ألف فدان تقريبًا، إلى جانب تقديم طلبات من المزارعين للتحول لنظم الرى الحديث بزمام يصل إلى ٧١ ألف فدان، مؤكدًا أن ذلك يعكس تزايد الوعى بين المزارعين لأهمية استخدام هذه النظم، التى تسهم في تعظيم إنتاجية المحاصيل وتحسين جودتها، فضلًا عن خفض تكاليف التشغيل من خلال الاستخدام الفعال للعمالة والطاقة والأسمدة، وهو ما ينعكس على زيادة ربحية المزارع.

وخلال اللقاء، أشار وزير الموارد المائية والرى إلى الموقف الخاص بمشروع تحسين نوعية مياه مصرف كيتشنر، البالغ زمامه ٥٨٨ ألف فدان، الذى يتم تنفيذه من خلال وزارات الموارد المائية والرى والإسكان والتنمية المحلية، موضحًا أن هذا المشروع يهدف لدعم عملية إزالة أوتقليل التلوث في مصرف كيتشنر وتحسين الوضع الصحي والبيئي للمواطنين المقيمين في محيط المصرف بإجمالى ٢.٤٠ مليون نسمة تقريبًا بمحافظات الدقهلية والغربية وكفر الشيخ.

ولفت الدكتور محمد عبد العاطى إلى أن مكونات تحسين نوعية مياه مصرف كيتشنر، تتضمن تنفيذ أعمال لتأهيل المصرف وفروعه وتدعيم الجسور، وإنشاء وتأهيل محطات الرفع وأعمال صناعية على المصارف (سحارات، بدالات، كبارى،…..)، إلى جانب تركيب نظام مراقبة لنوعية وتصرف المياه بالمصرف، وتنفيذ عدد من مشاريع تطوير الرى والري الحديث في الاراضي المخدومة بمصرفى كيتشنر وعمر بك، مع مراعاة إشراك المنتفعين والجهات المعنية من خلال حملات التوعية.

وفيما يتعلق بمجال تعظيم الاستفادة من مياه الصرف الزراعى بهدف سد العجز المائى وتعظيم الموارد المائية لمصر، أشار الوزير إلى مشروع مصرف بحر البقر الجاري تنفيذه لمعالجة ملوحة مياه الصرف الزراعي، لتحسين البيئة بشرق الدلتا.

وأضاف الدكتور محمد عبد العاطى أن الوزارة تستهدف الاستفادة من مياه الصرف الزراعى بمصارف العموم وغرب النوبارية والقلعة والخيرى في غرب الدلتا على غرار ما يتم تنفيذه حاليًا في مصرف بحر البقر بشرق الدلتا لمجابهة التغيرات المناخية، وتقليل تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية في الدلتا، ويمثل هذا المشروع أهمية كبرى في تحقيق التنمية المتكاملة وجذب عدد كبير من المواطنين لتخفيف التكدس السكانى بالدلتا.