جوورج قرداحي: لن أقدم استقالتي من الحكومة اللبنانية

في تطور سريع لأزمة جورج قرداحي وأمام جميع الدعوات الداخلية لرجال السياسة والدين في لبنان، يتمادى قرداحي رفضا للاستقالة، فقد نقلت عنه وسائل إعلام لبنانية اليوم الأحد، تأكيده رفض الاستقالة.

ونقلت قناة “الجديد”، عن قرداحي قوله: “استقالتي من الحكومة غير واردة حتّى الساعة”، فيما عزت لمصادر سياسية أنّ مسألة استقالة الوزير “المسيء” باتت في عهدة “حزب الله” وقراره.

وكانت مصادر وزراية لبنانية أكدت لـ”العين الإخبارية” في وقت سابق أن قرداحي سيقدم استقالته بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي، وألمح الوزير فعلا إلى ذلك أمس السبت بقوله:” بدنا نشوف شو بدو البطريرك” (سنرى ماذا يريد البطريرك).

وعقب اللقاء أكد قرداحي عدم تمسكه بأي منصب وزاري. فيما دعاه البطريرك الراعي إلى تغليب مصلحة لبنان فوق أيّ “مصلحة أخرى”، مشيرا إلى “ضرورة حُسن سَير العلاقات مع كل الدول بما فيها العربية”.

وفي وقت سابق السبت، دعا رؤساء وزراء لبنان السابقون وزير الإعلام جورج قرداحي للاستقالة على خلفية الأزمة مع دول الخليج العربي، كما دعاه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى “اتخاذ القرار المناسب”.

وأطلق قرداحي الذي عين مؤخرا وزيرا للإعلام في حكومة نجيب ميقاتي تصريحات سلبية بحق السعودية والإمارات، بشأن حرب اليمن، انحاز فيها لمليشيات الحوثي، ما استدعى من أغلب دول الخليج سحب سفرائها من بيروت، واستدعاء بعثاتها هناك.

وفي تغريدة غير مباشرة على حسابه بموقع تويتر أشار السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، إلى أيادٍ خفية تقف وراء تعنت قرداحي على الإساءة لدول الخليج، و”خطيئته” تجاه الشعب اليمني. وقال البخاري في تغريدته، دون ذكر قرداحي بالاسم: “المُخْطِئُ لا يَرْتَكِبُ الخَطِيئةَ إِلاَّ بِإرادةٍ مُسْتَتِرَة …” قالَها جُبران فسمِعها العالَم!!! ذلك هو أديبُ الكلمةِ”، في إشارة إلى الأديب اللبناني الراحل جبران خليل جبران.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فسر في تصريحات أمس السبت، دوافع  إساءة قرداحي، بالرضوخ لهيمنة حزب الله على مقاليد الأمور بلبنان.