fbpx

تجميد الماستير فى التناول.. والبابا لمهاجميه: احترسوا الموت على الأبواب

صرح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، إن الكنيسة على مدار العصور بمثابة أم ترعى مصالح أبناءها ويهمها حياتهم الجسدية والروحية والنفسية، وأسرارها السبعة أساس إيمانها وتقواها عبر الزمن، وتاريخها شاهد على ذلك.

وأكد قداسة البابا، خلال افتتاحية مجلة الكرازة التى تتحدث باسم الكنيسة في عددها الذي تم نشره اليوم السبت، على الموقع الرسمي لها، أن عدو الخير يقوم من وقت لآخر لكي يشكك في هذا الإيمان المستقيم بشائعات وهرطقات وأكاذيب وضلالات، ودائما الكنيسة من خلال آبائها وشعبها تقف حائط صد ضد أي انحراف إيماني أو عقائدي لأنها لا تعرف الإيمان فقط بل تعيشة وتحياه كل يوم.

وأضاف البابا، أن سر التناول “جسد ودم المسيح” بحسب الاعتقاد المسيحي، لا ينقلان أي عدوى لأنها سر حياة، أما إجراءات تقديم السر فقد تغيرت أشكالها عبر الزمان، وبقى الهدف هو إتاحة سر التناول كما هو رغم اختلاف الوسائل والأساليب المستعملة لذلك.

وأوضح البابا تواضروس أن هناك طريقتين لتقديم “سر التناول” في الكنيسة، الأولى تقليدية عبر “المستير”، والثانية تستخدم بدونها في مناولة “المرضى والمسجونين”، وهي ليست بدعا ولا خروجا ولا انتقاضا على قدسية السر، لافتا إلى أنه في زمن تأسيس السر لم يكن هناك وباء عالمي يقضي على مئات الألوف من البشر ويصيب الملايين في معظم أقطار العالم، هذا زمن يحتاج وقاية وحرص بالغ.

وكان قد أثير جدل حول تغيير طريقة “التناول” في الكنيسة بسبب إجراءات مواجهة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، ورفض البعض طرح البابا دراسة تغيير الطريقة التقليدية بشكل استثنائي.

وتابع البابا تواضروس خلال افتتاحية مجلة الكرازة: “هذا زمن توبة وليس زمن كلام ومقالات، هذا زمن ندم واستعداد وليس زمن عناد وقساوة، هذا زمن دموع وليس زمن استعراض ومناقشات، لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وأهلك نفسه أو خسرها؟ ماذا يستفيد كل من يكتب وينشر على مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي ويهاجم الكنيسة وآبائها وتدبيرها ويثير سجسا وتعبا بين الناس، غالبا التوبة لم تعرف طريقها إليك، لك أقول: إحترس الموت على الأبواب، قد تؤخذ نفسك في هذه الليلة، أبديتك أهم من أي شيء”.

وأردف البابا: “الكنيسة كأم تطبق قواعد المحبة خلال هذا الزمن الطارئ من انتشار الوباء بصورة عالمية وتستخدم الطريقة الاستثثنائية بدلا من المعتادة والتي سنرجع إليها بمجرد عودة الأحوال الطبيعية، هذا تجميد أو تأجيل للطريقة المعتادة وليس الغاء أو حذفا، وهذا هو صوت الحكمة، وإننا لا نعيش بمفردنا في هذا المجتمع، ويجب ألا نكون سببا في بلبلة أحد أو عثرة النفوس التي نحبها”.

واختتم البابا: “أن الدعوة لاتخاذ إجراءات وقائية نتيجة الظروف الحالية ليس خروجا عن الإيمان إطلاقا، وها نحن نشهد بوفيات بالمئات وإصابات بالآلاف وانتشار شديد للعدوى، والوباء تعدى إمكانيات المستشفيات والأطباء والأجهزة”.

حيث يأتي مقال البابا، بالتزامن مع ترأسه اليوم السبت، اجتماع اللجنة الدائمة للمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لاعتماد خطة الكنيسة النهائية لفتح الكنائس.

ومن جانبه، أوضح القس بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، أن اللجنة الدائمة للمجمع المقدس ستتخذ القرارات المناسبة لعودة الصلاة بالكنائس وفقا لقرارات مجلس الوزراء، حيث سيتم البدء بفتح الكنائس في المحافظات الأقل تضررا بالوباء، وذلك بإعداد قليلة وبإجراءات احترازية مشددة، كمرحلة أولى.

وأشار إلى أنه خلال الفترة الماضية، فتحت الكنائس الأرثوذكسية باب العضوية الكنسية، من أجل تسجيل كل الأقباط لترتيب عودة فتح الكنائس، عبر إقامة أكثر من قداس في اليوم، على أن يحضر كل قبطي قداس واحد شهريا بصفة مؤقته، بشرط الحفاظ على التباعد الاجتماعي خلال الصلوات، وتوفير المطهرات، والالتزام بارتداء الكمامات، وتوفير كواشف للحرارة على أبواب الكنائس.

جدير بالذكر، أنه أثير جدلا حول سر التناول أحد أسرار الكنيسة السبع والذي يرمز إلى جسد ودم المسيح عبر خبز القربان والخمر، وتحديدا بشأن ملعقة التناول “الماستير” وهي معلقة فضية يناول بها الكاهن في ختام القداس القبطي المتقدم لهذا الطقس في فمه، حيث يخشى البعض من انتقال فيروس كورونا عبر الماستير.