قس أرثوذكسي يهين الكاثوليك: البابا كلفنى بذلك.. وكاهن كاثوليكي: لو صلواتنا شعوذة لماذا تصليها؟ | جورنال مصر

قس أرثوذكسي يهين الكاثوليك: البابا كلفنى بذلك.. وكاهن كاثوليكي: لو صلواتنا شعوذة لماذا تصليها؟

نستمع من الحين للآخر نغمة الطوائف المسيحية التى تُعزف على وتر الوحدة الظاهر فى العلن، بينما هناك حرب عقائدية فى الخفاء تكشفها مواقف بعض رجال ورموز الكنيسة المصرية، حيث يرفض مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم حُماة الإيمان بدعم من أساقفة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية الوحدة مع الطوائف الغير أرثوذكسية، وحينما أراد قداسة البابا تواضروس الثانى بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وبابا الكرازة المرقسية، أن يتمم وحدة بين الطوائف وتحديدا الأرثوذكسية والكاثوليكية، خرج أساقفة من المجمع المقدس برفض واضح وصريح ومحاولات تعجيزية لعدم إتمام الوحدة مما تسبب فى احراج البابا تواضروس الثانى.

ويصل الصراع إلى حرمان الأسقف أو الكاهن للشخص الأرثوذكسى من سر التناول أو دخول الكنيسة فى حالة ذهابه إلى كنيسة تابعة لطائفة أخرى وتجريم هذا التصرف، مما أثار جدلا واسعا وغضبا بين المسيحيين، حيث يستنكر الغالبية هذه الأفكار التى تحض على الكراهية وهى تخالف تعاليم السيد المسيح ورسالة المحبة والسلام.

ونذكر أحد الأزمات التى حدثت بعد بث فيديو قصير للقمص أنسيمس رزق كاهن كنيسة مار جرجس بميت غمر بمحافظة الدقهلية، وظهر يهاجم فيه وبضراوة الطائفة الإنجيلية وعقيدتها، محذراً رعايا الكنيسة القبطية من الصلاة فى الكنائس البروتستانتية لأى سبب، وأطلق حرماته في قداس الأحد لتكفير من يخالف أوامره، قائلا: “لا حل ولا سماح ولا بركة لأي أحد يروح عند البروتستانت.. مسيحنا غير مسيحهم”.

قس أرثوذكسي يصف الكاثوليك بالمشعوذين

القس يوحنا فايز

وأخيرا ظهر أحد القساوسة الأرثوذكس يدعى القس يوحنا فايز راعى كنيسة الملاك ميخائيل بعين شمس فى شارع أحمد عصمت، يتهم الكاثوليك بالدجل والشعوذة فى عبادتهم وطقوسهم، واتهم البابا فرانسيس بابا الفاتيكان بروما متجنيا عليه بدعمه للمثليين، ووجه الإهانه للشعب الكاثوليكي وطقوسه مثل صلوات قلب يسوع والمسبحة الوردية، وللأسف نشر فيديوهات على اليوتيوب تكشف تعاليمه للشباب مطالبا منهم بعدم الاختلاط بالكاثوليك محذرا من صلواتهم وذلك فى إطار محاضرات دورية مخصصة تحت مسمى الاختلافات بين الطوائف، مما أثار حفيظة الكنيسة الكاثوليكية وقياداتها، وطالبوا قداسة البابا تواضروس باتخاذ الاجراءات اللازمة ضد هذا القس الذى يزرع الكراهية فى نفوس الشعب ويبث السم فى العسل، حيث يرى بعض رموز الكنيسة الأرثوذكسية فى نفسهم حاملين راية الإيمان الحق والمستقيم بينما الآخرون منحرفون وليسوا مسيحيين حقيقيين، وهو منهج يتبناه المتشددين بالكنيسة الأرثوذكسية وأتباع الصليب اليسار.

وتلك الأزمة دفعت لاتخاذ إجراءات عاجلة ضد القس يوحنا فايز، وذلك بعدما وقع جدلا واسعا في صفوف الأقباط لتكرار الإهانات الموجهة للطوائف، وحاول القس يوحنا فايز تهدئة الموقف بعد الانتقادات الحادة التى انهالت عليه بوضع مبررات لتصرفاته ليلقى اللوم عن نفسه، وقام ببث فيديو ظهر فيه يقرأ مبررات مكتوبة فى نقاط ويلوم فيه الشباب الذى روج فيديوهاته التى تحتوى على محتوى مسئ للطوائف، متهما إياهم بأن أغراضهم غير صالحة.

تجريح جديد وإساءة للطوائف الغير أرثوذكسية

ومن جانبه، استنكر الأب القمص أنطون فؤاد، راعي كنيسة القيامة بالمنيا الجديدة ومدرس تاريخ الكنيسة بالكليات اللاهوتية الكاثوليكية، تصرفات القس يوحنا فايز وتجريحه للكنيسة الكاثوليكية، رغم عدم توجيهها أى إهانة للكنيسة الأرثوذكسية.

وقال القمص أنطون فؤاد، فى تصريحات خاصة لـ”جورنال مصر 24″، إنه ظهر بعض الفيديوهات للقس يوحنا وعاد بالذاكرة ليتذكر فيلم لفؤاد المهندس الذى كان شخصية مهمشه لم يقدر أن يحقق نجاح فى الحياة، ولأنه يريد الشهرة جعل اصدقاؤه يشهروه بأنه سفاح والحكومة طاردته ولكن لما وصل لحكم الاعدام ندم وبدأ يرجع لنفسه ويفكر هل الشهره تستحق الإعدام.

واليوم خرج علينا أحد الأباء من الكنيسة القبطية اليعقوبية، وهو راعى كنيسة فى منطقة عين شمس، وتقريبا أراد أن يفعل مثل فؤاد المهندس، وتبع أفكار تسيطر على بعض خدام الكنيسة اليعقوبية المصرية وهى إذا تريد أن تشتهر اشتم فى الكنائس والطوائف الأخرى، لأن هذا يجعل اتباعه يتفاعلوا ومتعصبين يدافعوا عنه ويخلق لنفسه اسم.

وأوضح مدرس تاريخ الكنيسة بالكليات اللاهوتية الكاثوليكية، أن القس يوحنا فايز اتهم الكنيسة الكاثوليكية اتهامات كثيرة مما أوقع نفسه فى أخطاء ايمانية تخص الكنيسة ككل يحاسب عليها، حيث اتهم الكنيسة فى صلاة المسبحة الوردية وهى تنقسم لجزئين، الجزء الأول صلاة أبانا وهى التى علمها الرب يسوع للتلاميذ، والجزء الثانى كلام الملاك فى البشارة للعذراء مريم، واتهم الصلاة بأنها عبارة عن شعوذة وخارج الإيمان.

هل الصلاة التى علمها لنا يسوع شعوذة! لماذا تصليها؟

وتابع: “أبونا اسمحلى هل شايف أن الصلاة التى علمها لنا الرب يسوع هى شعوذة؟ ولماذا تصليها حضرتك؟ وياترى لما تيجى ربنا يمنحك العمر الطويل وتقرأ فى انجيل فى شهر كيهك هل تعتبر هذا النص هو نوع من الشعوذة؟ وبتتريق على كلمة او جملة تقوية ترددها الكنيسة وهى “يا يسوع الوديع والمتواضع القلب اجعل قلبى مثل قلبك” اليس هذه آيه رددها الرب يسوع حينما قال: “تعلموا منى لأنى وديع ومتواضع القلب”؟ 

وكشف القمص أنطون فؤاد، أن راعى الكنيسة الكاثوليكية فى منطقة عين شمس اتصل بالأب المذكور ليعاتبه على ما نشره من فيديوهات لنوال الشهرة، ولكن الأب يوحنا فايز رد على أبونا وأبلغه أن قداسة البابا تواضروس طلب منه أن يعمل هذه المحاضرة وأن يقول ذلك ويعلم بهذا، ملقيا اللوم على قداسة البابا.

أعلم ماذا يفعل البابا تواضروس ويحتمله من أجل الكنيسة

وأضاف: “هنا لدى تساؤل لحضرتك، هل لازم تنسب كلام قولته لشخصيه من قيادات الكنيسة لأنك لا تعرف أن تدافع عن نفسك أو هى محاولة تشويه صورة قداسة البابا تواضروس؟ وأنا كاهن كاثوليكى أكن لقداسة البابا كل احترام ومحبة وتقدير لأننى أعلم ماذا يفعل هذا الرجل من أجل الكنيسة المصرية وأعلم أن القداسة تلمس هذا الرجل. وأصلى من أجله دائما وأن يمنحه الرب نعمة وبركه ليقود الكنيسة فى هذا الوقت الصعب وينتصر على مشورة أخيتوفل والأشرار المحيطه حوله”.

الشهرة لا تكون بالهرطقة

واستطرد: “قدس أبونا الشهرة فى الخدمة لا تكون على حساب الهرطقة وإذا نريد إن نكون مشهورين علينا أن نتعلم من أساس كهنوتنا ومعلمنا الرب يسوع الذى كان يجول يصنع خيرا، وحينما سأل أحد الرب يسوع ما الذى يجعل العالم يعرف أننا تلاميذك، رد الرب يسوع وقال: “حبوا بعضكم بعض بهذا يعرف العالم أنكم تلاميذى”، وسؤال آخر لو كنت مقتنع بما قولته أنت، لماذا طلبت من الشباب أن يحذفوا الفيديوهات من وسائل التواصل الاجتماعى؟”

أصلى لك يا أبونا وأعدك أننى أقدم لك صلاة سر من المسبحة الوردية على نية قدسك لكى ترشدك العذراء مريم فى مسيرتك وتجعلك اناء صالح ويستخدمك الرب لمجد اسمه.

واختتم راعى كنيسة القيامة بالمنيا الجديدة: “أقول لشبابنا الكاثوليكى رجاءا لا تنجرفوا خلف الدعوات التى تهدف لتفريق جسد المسيح، انتم واثقين فى صلوات كنيستكم وإيمانها صلوا من اجل كل شخص إن يحاول تفريق هذه الوحدة والمحبة، وثقوا إن وعود السيد المسيح بإنها ستكون رعية واحدة لراعى واحد ستتحقق حتى لو معطلين للمحبة المسيحة لكن وعود الله ستنتصر”.