fbpx

“لوبين”.. مسلسل فرنسي يحصد 70 مليون مشاهدة على “نتفليكس”

تمكن مسلسل «لوبين» الفرنسي من تحقيق نجاح قياسي حيث وصل إلى مستوى 70 مليون مشاهدة لحلقات جزئه الأول بعد عرضه على شبكة «نتفليكس»، ليصبح ضمن 3 أكثر مسلسلات مشاهدة على الشبكة.
وفيما استوحت «نتفليكس» قصة المسلسل من روايات للكاتب الفرنسي موريس لوبلان سرد فيها بشكل طريف قصص اللص «أرسين لوبين» في بداية القرن الماضي، لم يغب عن الإعلام الفرنسي فضوله في رصد كافة أبعاد قصة «لوبين» الجديدة وكيف صورتها نتفليكس وانعكاساتها على الواقع الفرنسي والمشهد الدولي اليوم.
وهنا نتوقف عند 5 نقاط أثارها المسلسل ذات علاقة بالسياسة وأزمات المجتمع الفرنسي.
لعب الممثل عمر سي دور البطولة في المسلسل مجسداً دور شاب أنيق يدعى حسن ديوب، ابن مهاجر عامل، يعشق شخصية اللص أرسين لوبين.
وتدور أحداث المسلسل حول قدرة البطل على التنكر في رحلة انتقام لوالده الذي اتُّهم بسرقة عقد مجوهرات ملكي ليزج به في السجن ويموت هناك ظلماً.
وفور عرضه، أثار المسلسل الكثير من الجدل في منصات التواصل الاجتماعي بفرنسا، وانفجرت أبرز النقاشات ذات الطابع السياسي، حوله، بعد تغريدة لرئيس الوزراء الفرنسي السابق والعمدة الحالي لبلدية «لو هافر» إدوارد فيليب أكد فيها أن مدينته «ستبقى دائماً مرحبة بالممثل عمر سي».
وجاءت هذه التغريدة بعد أن أثارت جملة وردت في إحدى حلقات المسلسل غضب بعض سكان «لوهافر»، ليغرد بعدها عمر سي أنه، وعلى عكس شخصيته في المسلسل والتي صدرت عنها الجملة المذكورة، «عاشق لهذه المدينة الفرنسية».
وبعد النجاح الذي حققته أولى حلقات المسلسل، استقبل الرئيس السنغالي ماكي صال الممثل عمر سي في العاصمة السنغالية داكار، مشيداً بنجاحات الشاب الفرنسي المنحدر من أصول سنغالية وموريتانية.
وأكدت صفحة الرئاسة السنغالية أن صال شكر سي على ما قدمه للسنغال من أعمال ومساهمات في مختلف المجالات.
تناولت وسائل إعلام غربية بكثير من التحليل نقطة اختيار الممثل عمر سي لبطولة المسلسل، مشيرة إلى أن انتقاء ممثل من أصل أفريقي لأداء شخصية ارتبط أداؤها في الماضي بذوي البشرة البيضاء، يعد خطوة لافتة في ظل الأزمات المتعلقة بالتمييز العنصري.
وأشارت إلى أن «نتفليكس» سلطت الضوء من خلال المسلسل على الممارسات العنصرية التي يتعرض لها المهاجرون وذوو البشرة السوداء، والعمال البسطاء، وذلك في ظل ما شهدته فرنسا ودول غربية عدة خلال الأشهر الماضية من احتجاجات كانت العنصرية عنوانها الأبرز.
رصد تقرير موسع لوكالة «فرانس برس» دور نجاح مسلسل «لوبين» في عولمة الإنتاجات التلفزيونية تجسيداً لنهاية الهيمنة الأمريكية على الإنتاجات التلفزيونية.
ونقلت الوكالة عن مؤسس شركة «فيديرشن إنترتاينمنت» باسكال بروتون قوله «قبل 10 سنوات، كانت الولايات المتحدة مصدر 90% من الإنتاجات»، لافتة إلى نجاحات إسبانية وكورية ويابانية في هذا الصدد.
تتصدر فرنسا مرتبة متقدمة في تصنيفات دول العالم من حيث «القوة الناعمة»، ويشير خبراء في المجال إلى أن انتشار المسلسل الجديد يمنح باريس نقطة جديدة لتعزيز صدارتها في مؤشرات القوة الناعمة، لافتين إلى دور الأعمال التلفزيونية في زيادة التعريف بثقافة البلد وأماكنه السياحية ومعالمه التاريخية وتحسين صورته أمام العالم.